شارك مدير مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا نضال شيخاني في الدورة التدريبية السنوية المتخصصة في قضايا أسلحة الدمار الشامل التي نظمها معهد آسر في لاهاي التابع لجامعة أمستردام بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية OPCW.
برنامج التدريب جمع بين القانون الدولي والعلوم النووية والكيميائية والدبلوماسية متعددة الأطراف وضم نخبة من الأكاديميين والخبراء الدوليين الذين قدموا محاضرات متخصصة في قضايا أسلحة الدمار الشامل بمختلف أنواعها.
كما تضمن البرنامج زيارة ميدانية إلى مركز الكيمياء والتكنولوجيا (ChemTech Centre) التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، للاطلاع على أحدث الابتكارات في مجالات الكشف والتحليل المخبري.
ويمتلك السيد نضال شيخاني خبرة طويلة في مجال الأسلحة الكيميائية، حيث عمل على مدار أكثر من ثلاثة عشر عامًا في مجال الأسلحة الكيميائية ضمن بيئات متعددة التخصصات جمعت بين التحليل الفني والتقييم المخبري والتطبيق العملي لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وعمل شيخاني على مدار أكثر من عشر سنوات من التعاون المباشر مع الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW Technical Secretariat)، وساهم مع فريقه المختص على دعم مهام المنظمة في سوريا من خلال توفير المعلومات الميدانية والتقنية، والمساهمة في جهود التحقق والتحليل وإعداد التقارير الفنية، الأمر الذي عزز من دقة عمليات التحقق وفهم السياق الميداني بشكل أعمق.
كما أسهم هذا التعاون في تطوير مقاربات أكثر تكاملًا للتعامل مع الملف الكيميائي السوري، بما يتماشى مع أهداف اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية (CWC)، وبما يعزز الشفافية وتبادل المعرفة بين الأطراف الدولية المعنية.
ومنحت هذه الخبرة السيد شيخاني فهمًا للتحديات التقنية والقانونية المرتبطة بنزع السلاح الكيميائي وساعدته على بناء شبكة مهنية واسعة من الخبراء والدبلوماسيين والباحثين في هذا المجال الحيوي.
وفي هذا السياق يقول السيد شيخاني: “مشاركتي في البرنامج لم تكن مجرد إضافة معرفية بل كانت فرصة لإعادة تقييم الأدوات والمقاربات المستخدمة عالميًا والانخراط في نقاشات معمقة حول مستقبل الأمن الكيميائي والنووي ودور القانون الدولي في مواجهة التهديدات المعاصرة”.
وأضاف شيخاني: “أؤمن أن التراكم المعرفي والخبرة العملية هما أساس بناء سياسات فعالة ومستدامة في مجال نزع السلاح وأن التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لتحقيق عالم أكثر أمنًا وسلامًا”.
يذكر أن السيد نضال شيخاني أسس مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية عام 2012 الذي عمل على توثيق جميع الهجمات الكيميائية في سوريا، وساعد في التحقيقات الدولية حول هذه الهجمات.


