أكد مدير مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا نضال شيخاني، على ضرورة ملاحقة المتورطين في مجازر الكيماوي، وإنصاف الضحايا، وتطهير البلاد من هذا الإرث الثقيل الذي أرهق كاهل السوريين لعقود.
وقال شيخاني في حديث لمنصة سوريا 24 إن هناك “فرصة حاسمة حاليًا” لمعالجة ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، في ظل تعاون الحكومة السورية الجديدة مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بعد سنوات من الجمود والاتهامات المتبادلة اللذين شابا هذا الملف شديد الحساسية.
وأضاف شيخاني: “لمسنا من الإدارة الجديدة في سوريا مؤشرات إيجابية، تجلّت في فتح المجال أمام الفرق الدولية لزيارة المواقع المشتبه بارتباطها بأنشطة كيميائية، وهي خطوة نعدّها ذات قيمة بالغة في مسار إعادة بناء الثقة، وتأكيد الالتزام بالتعاون الكامل والشفاف مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.
وتابع: “نأمل أن تُترجم هذه المبادرات إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، تشمل ملاحقة المتورطين، وإنصاف الضحايا، وتطهير البلاد من هذا الإرث الثقيل الذي أرهق كاهل السوريين لعقود”.
وكان وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قد شارك في مارس/آذار الماضي ولأول مرة في اجتماع المجلس التنفيذي للمنظمة.
وبحسب بيانات مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا فإن البلاد شهدت 261 هجومًا بالأسلحة الكيميائية منذ عام 2011.
بينها مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية والتي وقعت في 21 أغسطس/ آب 2013، وأسفرت عن مقتل نحو 1500 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 10 آلاف مدني.
وعقب تلك المجزرة، انضم النظام السوري السابق رسمياً إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سبتمبر 2013 بالتزامن مع صدور قرار مجلس الأمن رقم 2118، وشُكلت حينها بعثة تفتيش مشتركة أعلنت انتهاء مهامها في أغسطس 2014 بعد تدمير المخزون الذي أبلغ عنه النظام.
إلا أن الوقائع اللاحقة كشفت أن التدمير اقتصر على المواقع المعلنة فقط، حيث استمرت الهجمات بغاز الكلور والسارين في عدة مدن. وبناءً على ثبوت استخدام الأسلحة الكيميائية في هجمات اللطامنة عام 2017 وسراقب عام 2018، قررت الدول الأطراف في المنظمة في أبريل 2021 تعليق بعض حقوق عضوية سوريا.

