الأمم المتحدة: تطورات إيجابية في التعاون مع سوريا بشأن الأسلحة الكيميائية

أكدت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، أن الواقع السياسي الجديد الذي تشهده سوريا حالياً يتيح فرصة جوهرية ومهمة لإنهاء القضايا التي ظلت عالقة لسنوات طويلة والمتعلقة ببرنامج الأسلحة الكيميائية السوري.

وجاء ذلك خلال إحاطة قدمتها لمجلس الأمن الدولي بشأن مستجدات تنفيذ القرار 2118 لعام 2013، حيث أوضحت أن مكتبها ينسق بشكل دائم مع أمانة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمواكبة التطورات الميدانية.

وفي سياق متصل، كشفت ناكاميتسو عن إظهار السلطات السورية المؤقتة التزاماً متزايداً بالتعاون الكامل والشفاف مع المنظمة، وهو ما اعتبرته “فرصة نادرة” لمعالجة 19 مسألة معلقة تتعلق بمواد وذخائر كيميائية يُحتمل أنها لم تُعلن سابقاً أو لم يتم التحقق منها بشكل دقيق. وبناءً على هذا الانفتاح، أوفدت الإدارة التقنية للمنظمة فريقاً من الخبراء الفنيين إلى دمشق في شهر آذار/مارس الماضي، وذلك لوضع حجر الأساس لوجود دائم للمنظمة في سوريا، والبدء في تخطيط مشترك لإرسال فرق تفتيش إلى مواقع الأسلحة الكيميائية، وهي الجهود التي استُكملت بمهمة أخرى جرت في شهر نيسان/أبريل.

وتسعى هذه البعثات المتلاحقة إلى إنجاز الأنشطة الضرورية لتثبيت بعثة المنظمة على الأرض، وتنفيذ زيارات ميدانية للمواقع المستهدفة، بالإضافة إلى إجراء مقابلات مباشرة مع أشخاص يمتلكون دراية فنية ببرنامج سوريا الكيميائي.

وفي هذا الإطار، التقى الفريق الفني بممثلين عن السلطات السورية، من بينهم وزير الخارجية والمدير العام الجديد للمركز العلمي، كما عُقدت لقاءات تقنية مع خبيرين سوريين أسفرت عن جمع معلومات هامة لم تكن السلطات السابقة قد كشفت عنها في وقت سابق.

ورغم إشادة ناكاميتسو بهذا التعاون، إلا أنها شددت في الوقت ذاته على أن المرحلة المقبلة لن تكون مفروشة بالورود وسيتطلب العمل فيها دعماً دولياً مكثفاً. واختتمت كلمتها بحثّ أعضاء مجلس الأمن على توحيد صفوفهم وإبداء القيادة اللازمة لتوفير الدعم لهذا الجهد غير المسبوق، مجددةً تأكيد الأمم المتحدة على التزامها الثابت بدعم التنفيذ الكامل للاتفاقية الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية في كافة الأوقات والأماكن.

Scroll to Top