أعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب، يوم الأربعاء 29 أبريل 2026، إلقاء القبض على اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط في جيش النظام السابق، والمتهم بتورطه في مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية عام 2013، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 1400 مدني، معظمهم أطفال ونساء، جراء استخدام غاز السارين.
وكتب الوزير خطاب على منصة إكس أن حلوة “بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب”، في إطار جهود الوزارة لملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم جسيمة خلال سنوات الحرب.
سجل من الانتهاكات والمسؤوليات العسكرية
شغل عدنان حلوة خلال سنوات الصراع مناصب عسكرية حساسة منحت له سلطات واسعة في إدارة العمليات القتالية، حيث تولى منصب نائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق. كما أشرف بشكل مباشر على الوحدتين “155” و”157″، وهما من الوحدات التي ارتبط اسمها بإطلاق الصواريخ ذات الرؤوس الحربية التقليدية وغير التقليدية تجاه المناطق الآهلة بالسكان.
هذا السجل العسكري دفع المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في عام 2016 إلى إدراج اسمه ضمن قائمة الضباط المتورطين في حملات القمع المنهجية والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان التي بدأت مع انطلاق الثورة السورية، معتبرة إياه أحد المسؤولين عن آلة القتل التي استهدفت المدنيين.
الارتباط بمجزرة الغوطة 2013
تكمن الأهمية القصوى لاعتقال حلوة في المعلومات والمسؤوليات الملقاة على عاتقه فيما يتعلق بهجوم الغوطة الكيميائي في 21 آب / أغسطس 2013، والذي راح ضحيته 1400 مدني خنقاً بغاز السارين. وتضع المنظمات الحقوقية والجهات الدولية حلوة كأحد “الصناديق السوداء” لهذا الملف، نظراً لموقعه القيادي في إدارة الصواريخ المسؤولة عن تنفيذ الهجمات.
وفي هذا السياق يؤكد مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا CVDCS على ضرورة محاسبة كافة المتورطين في جرائم الحرب لا سيما الهجمات الكيميائية منها.
الأسلحة الكيميائية اللواء عدنان حلوة سوريا

