شيخاني: سوريا تشهد مرحلة جديدة من التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

أكد مدير مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا (CVDCS)، نضال شيخاني، أن سوريا تشهد مرحلة جديدة بالكامل عنوانها التعاون الكامل مع الفرق الدولية التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وتسهيل مهامها على الأراضي السورية للوصول إلى الحقيقة ومحاسبة المتورطين دون تساهل.

وجاءت تصريحات شيخاني خلال مداخلة على شاشة “الإخبارية السورية”، حيث استعرض جهود تفكيك هذا الملف الذي عانى منه السوريون لسنوات طويلة بدءاً من هجمات خان العسل والغوطة الشرقية عام 2013 وصولاً إلى هجمات الكبينة بريف اللاذقية عام 2019.

تجاوزات النظام السابق وعمليات التمويه

وأوضح شيخاني أن النظام السوري السابق تعمد التلاعب على فريق التقييم والاعلان منذ إنشائه عام 2014، حيث أعلن تسليم 1,200 طن متري من المواد الأولية وتوارى عن تسليم بقية المخزونات، متجاهلاً التناقضات الصارخة التي ظهرت لاحقاً حين تطابقت عينات غاز السارين المسحوبة من خان شيخون (2017) واللطامنة مع المعايير التي زعم النظام تسليمها مسبقاً.

وأشار إلى أن النظام احتفظ بمستودعات ومنشات ومواد أولية، والتف على العقوبات الدولية والأمريكية عبر شبكات خارجية واستيراد مواد غير قانونية باسم مراكز الأبحاث والدراسات العلمية.

فرق التحقيق الأممية والعمل الميداني في الداخل السوري

وتحدث شيخاني عن طبيعة عمل فرق المهام الخاصة الثلاث التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وهي: فريق تقصي الحقائق وفريق تحديد الهوية وفريق التقييم والإعلان مشيرًا إلى أن الفريق الأخير تم تسليمه أكثر من 120 موقعاً غير معلن (أماكن تخزين، تصنيع، خلط، ورؤوس صواريخ وأبحاث).

وبيّن شيخاني أن السلطات السورية استطاعت ابتکار آلية تقنية محلية لتدمير الأسلحة الكيميائية في سوريا في إنجاز وصفه بـ”العظيم”، لافتاً إلى أن وجود بعثة تقصي الحقائق وتنفيذها مشاريع ميدانية مباشرة داخل المدن السورية، مثل دوما وريف دمشق وحلب، يشكل تحولاً جذرياً يتيح الاستماع للشهود وحمايتهم وجمع الأدلة دون عناء السفر للبلدان المجاورة.

اكتشاف ذخائر كيميائية في حلب

وكشف مدير مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية عن زيارته لمدينة حلب خلال عام 2026، حيث أجرى جولة ميدانية شملت أكثر من 10 مواقع استهدفت سابقاً بالأسلحة الكيميائية، وتمكن مع فريقه من العثور على ذخائر كيميائية مخفية داخل منازل، رغم محاولات النظام البائد تنظيف وإخفاء كافة الأدلة الفيزيائية قبل تهجير المدينة عام 2016.

وأكد أن هذه الذخائر المطابقة تماماً لتلك المستخدمة في كفرزيتا سراقب دوما ترفع من قيمة تقارير بعثة تقصي الحقائق وتدعم مسار المحاسبة.

ملاحقة المتورطين ومسار العدالة

وأكد شيخاني أن جرائم استخدام الأسلحة الكيميائية هي جرائم حرب لا تسقط بالتقادم، مشيراً إلى أن هناك 262 استهدافاً مسجلاً ضمن مهام المركز، من بينها 52 استهدافاً بغاز الكلور في حلب الشرقية وحوادث أخرى في ريف دمشق عام 2018.

وختم بالتأكيد على أن التحدي الحالي يكمن في ملاحقة الفارين والمتورطين في إعطاء الأوامر أو دعم برامج البحوث العلمية ممن غادروا الأراضي السورية أو اختبأوا تحت غطاء اللجوء، داعياً الرئاسة ووزارة العدل إلى التوجه نحو التوقيع على اتفاقية روما الخاصة بمحكمة الجنايات الدولية وانضمام سوريا لاتفاقيات الإنتربول الدولي لتعزيز قدرة الدولة في ملاحقة المجرمين أينما كانوا.

Scroll to Top