منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعلن العثور على عشرات الذخائر والمواد الكيميائية غير المعلنة في سوريا

أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW)، في تقريرها الشهري، عن تمكّن فريق من خبرائها من العثور على عشرات الذخائر والمواد الكيميائية غير المعلنة، بالإضافة إلى معدات مرتبطة بها وآلاف الصفحات من الوثائق، في عدة مواقع داخل الجمهورية العربية السورية.

وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من العاصمة الهولندية لاهاي مقراً لها، أن انتشار فريق الخبراء تم في مطلع هذا الشهر (مايو 2026) بهدف “التحقق من صحة واكتمال” الإعلانات المتعلقة بمخزونات الأسلحة الكيميائية المرتبطة بالنظام السابق.

ووفقاً للتقرير الرسمي، شملت عمليات البحث والتقييم عدداً من “المواقع غير المعلنة ذات الأولوية العالية” الواقعة في المناطق الساحلية الشمالية والمناطق الوسطى في البلاد، وذلك بدعم وتسهيل كاملين من السلطات السورية الحالية.

وجاء في نص تقرير المنظمة: “تم العثور في العديد من هذه المواقع غير المعلنة على عشرات من الذخائر الكيميائية غير المعلنة مثل القنابل الجوية والصواريخ، بالإضافة إلى مواد كيميائية ومعدات ذات صلة عُثر عليها بشكل منفصل… جنباً إلى جنب مع آلاف الصفحات من الوثائق”.

وأكدت المنظمة الدولية أن المواد والمعدات التي تم ضبطها تخضع حالياً “لتحليل فني دقيق من قبل خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”، مشيرة إلى أن عمليات البحث والتقييم لا تزال مستمرة، على أن يتم إصدار تقرير شامل ومفصل حول النتائج “في الوقت المناسب وفور اكتمال إجراءات الفحص والتقييم”.

وقال المدير العام: “أرحب بتعاون سوريا ودعمها لهذا الانتشار. ويتعين على السلطات السورية الآن الإعلان عن ما تم العثور عليه وتدميره، وذلك في إطار عملية التحقق التي تجريها الأمانة العامة، ومواصلة دعم الأمانة العامة في الكشف عن النطاق الكامل لبرنامج الأسلحة الكيميائية الذي ورثته”.

وكانت البعثة الدائمة للجمهورية العربية السورية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد أفادت بأن عمليات البحث والتقصي التي أجرتها الجهات السورية ساهمت في تحديد المواقع المرتبطة بالبرنامج الكيميائي لحقبة النظام السوري السابق. وأشارت إلى العثور على ذخائر جوية وصواريخ (أرض-أرض) مشابهة لتلك المستخدمة في هجمات سابقة، ومواد تدخل في إنتاج غاز السارين، فضلاً عن معدات خلط وتخزين، وكميات من مواد أخرى لا تزال تحت التحليل الفني.

Scroll to Top