سوريا تُعيد تفعيل بعثتها الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي

أعلنت وزارة الخارجية السورية عن إعادة تفعيل بعثتها الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في مدينة لاهاي الهولندية، وقامت بتعيين محمد كتوب ممثلاً دائماً لها لدى المنظمة.

يأتي هذا التحرك عقب إعلان الخارجية السورية مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري عن اعتماد اللجنة الأولى التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يبرز مرحلة التعاون الإيجابي والمتقدم بين سوريا ومنظمة “حظر الأسلحة الكيماوية”، وذلك بدعم دولي بلغ 151 صوتاً مؤيداً.

ووفقاً لبيان الوزارة، فإن القرار يرحب بجهود الحكومة السورية وتعاونها “الكامل والشفاف”، داعياً إلى تقديم الدعم الدولي لها، مع التأكيد على التزام سوريا بالعمل البناء لتعزيز الشفافية وإعادة بناء الثقة.

وكان وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قد شارك في مارس/آذار الماضي ولأول مرة في اجتماع المجلس التنفيذي للمنظمة.

وبحسب بيانات مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا فإن البلاد شهدت 261 هجومًا بالأسلحة الكيميائية منذ عام 2011.

بينها مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية والتي وقعت في 21 أغسطس/ آب 2013، وأسفرت عن مقتل نحو 1500 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 10 آلاف مدني.

وعقب تلك المجزرة، انضم النظام السوري رسمياً إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سبتمبر 2013 بالتزامن مع صدور قرار مجلس الأمن رقم 2118، وشُكلت حينها بعثة تفتيش مشتركة أعلنت انتهاء مهامها في أغسطس 2014 بعد تدمير المخزون الذي أبلغ عنه النظام.

إلا أن الوقائع اللاحقة كشفت أن التدمير اقتصر على المواقع المعلنة فقط، حيث استمرت الهجمات بغاز الكلور والسارين في عدة مدن. وبناءً على ثبوت استخدام الأسلحة الكيميائية في هجمات اللطامنة عام 2017 وسراقب عام 2018، قررت الدول الأطراف في المنظمة في أبريل 2021 تعليق بعض حقوق عضوية سوريا

Scroll to Top