سوريا تتعهد للمجتمع الدولي بتفكيك كامل إرث الأسد من الأسلحة الكيميائية

تعهد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني بالعمل على التخلص السريع والكامل مما تبقى من أسلحة كيميائية في البلاد، وذلك في أعقاب سقوط حكومة بشار الأسد. وفي كلمة ألقاها خلال اجتماعات مغلقة بمقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، كأول وزير خارجية سوري يخاطب المنظمة، أكد الشيباني أن بلاده مستعدة لحل هذه القضية التي استمرت عقوداً وفرضها النظام السابق.

ووصف الشيباني الالتزامات القانونية الحالية بأنها إرث مؤلم تسعى الحكومة الجديدة لتفكيكه لضمان عودة سورية كدولة متوافقة مع المعايير الدولية.

وأوضح الشيباني أن التخطيط لتفكيك البرنامج قد بدأ بالفعل، لكنه شدد على أن النجاح في هذه المهمة الشاملة يتطلب مساعدة دولية حاسمة.

وناشد المجتمع الدولي تقديم الدعم الفني واللوجستي، وبناء القدرات، وتوفير الموارد والخبراء على الأرض، مشيراً إلى أنه رغم تأخر نظام الأسد لسنوات طويلة، فإن الحكومة الحالية تدرك ضرورة التحرك بسرعة ودقة، مؤكداً في الوقت ذاته أن سوريا لا يمكنها إنجاز هذا الملف بمفردها.

من جانبه، رحب المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، فرناندو أرياس، بهذا التحول السياسي، معتبراً إياه فرصة تاريخية للحصول على توضيحات كاملة حول مدى ونطاق البرنامج الكيميائي السوري. وتأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه مفتشو المنظمة لزيارة نحو مئة موقع يشتبه في ارتباطها بالبرنامج، خاصة بعد أن خلصت تقاريرهم السابقة إلى أن المخزونات التي أعلن عنها نظام الأسد لم تكن تعكس الواقع بدقة.

ويعيد هذا التوجه فتح ملفات شائكة تعود إلى عام 2013، حين انضمت سوريا للمنظمة بموجب اتفاق دولي أعقب هجوماً بغاز السارين على غوطة دمشق الشرقية أودى بحياة نحو 1500 مدني. ورغم تدمير 1300 طن من الأسلحة والمكونات حينها، إلا أن تحقيقات دولية مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أكدت لاحقاً استخدام نظام الأسد المتكرر لغاز السارين وبراميل الكلور، مما تسبب في مقتل وإصابة الآلاف، وهو الإرث الذي تسعى السلطات السورية الحالية اليوم إلى إنهائه بشكل نهائي تحت إشراف دولي.

Scroll to Top